(1) “الماء والخضرة والوجه الحسن” دور مش حلو في فيلم مش حلو

تؤدي ليلى علوي في فيلم “الماء والخضرة والوجه الحسن” شخصية “شادية عبد الباري” المدرسة الجميلة التي عاشت في دبي لمدة عشر سنوات، وعادت إلى قريتها الأصلية بلقاس بمحافظة الدقهلية، بعد زواج فاشل وموت طفلها. تندمج “شادية” سريعا في حياة القرية، بشكل لا نشعر معه إنها غابت لعشر سنوات كاملة، و الملمح الأساسي في شخصية “شادية” إنها امرأة شديدة الجمال، يتمناها كل الرجال!

في فيلم المخرج يسري نصر الله، وإنتاج أحمد السبكي، لا يوجد بطولة، هناك عدد كبير من الممثلين في أدوار رئيسية، كلا منهم يؤثر على الأحداث بالقدر نفسه، لا سطوة لشخصية على أخرى، وفي أغلب مشاهد الفيلم يتواجد الجميع في المكان نفسه، ويتحركون مع بعضهم البعض. في هذا الفيلم لا يمكن أن نقول أن هناك حدث وقصة بالمعنى الكلاسيكي، كما لا يمكن أن نعتبر أن عالم هذا الفيلم هو عالم واقعي حتى مع تحديد اسم المكان، في إحدى قرى محافظة الدقهلية، يمكن اعتبار عالم فيلم “الماء والخضرة والوجه الحسن” عالم مصنوع، قادم من خيال المخرج يسري نصر الله، يحتفي فيه بالطعام، والحب، وأتى بممثلين يحبهم هو لكي يجسدوا هذا العالم: ليليى علوي، باسم سمرة، منة شلبي، صابرين، أحمد داوود، محمد فراج، إنعام سالوسة، محمد الشرنوبي، وعلاء زينهم.

سنحاول اكتشاف قصة الفيلم، الذي يدور حول عائلة “الطباخ” المتخصصة في طهي طعام المناسبات، الوالد علاء زينهم “يحيى الطباخ”، وولديه “رفعت” و “جلال” باسم سمرة واحمد داوود، يمتلك الأب منزلا اسمه “لوكاندة الطباخ”، يرغب الثري المتعجرف “فريد أبو رية” الحصول عليه، وتحويله إلى مشروع كبير لطهي البرجر والحلويات، وتقديمها في علب في الأفراح والمناسبات، ويواجه رفض من أسرة الطباخ، لكن الدراما تتصاعد على خط آخر عندما يحرض أبو رية بعض البلطجية الغجر لقتل الشاب “عاشور”، الذي تزوج أخته بعقد عرفي.

ما دور شخصية “شادية” وسط هذه الأحدث؟

“شادية” ليست من عائلة الطباخ، لكنها تنتمي بصلة قرابة إلى “فريد أبو رية”، لا دخل لها بالصراع، مجرد امرأة جميلة يقع “رفعت-باسم سمرة” في حبها، ويعاني من عدم قدرته التصريح لها بمشاعره نحوها، على الرغم من إنه لم يجد صعوبة في أن يقول صراحة لابنة عمته “كريمة- منة شلبي” إنه لا يحبها، ولا يريد الزواج منها. لم نعرف أي معلومات عن “شادية” سوى إنها مدرسة مطلقة، مات طفلها وجاءت إلى مصر بعد إقامة عشر سنوات في دبي، تغار منها النساء ويتمناها الرجال، ترتدي دوما ملابس ملونة ومبهجة مثل كل النساء في الفيلم، وتحب الطعام الشهي، وهذه الصفة الأخيرة كانت المدخل لعلاقتها بـ “رفعت”، الذي وافقت على الزواج منه في نهاية الفيلم السعيدة لكل الأطراف ماعدا (فريد أبو رية).

ليلى علوي في دور “شادية”

لم أحب الفيلم، شعرت أنه فيلم (من ورا القلب)، لم استمع به ولم أراه مسليا على الإطلاق، ووجدت صعوبة في فهم رسائله، لم أفهم سوى إن المخرج يسري نصر الله عمل على فكرة يحبها هو، يحتفى بطقس طهي الطعام والاستماع به، ولم ينسى أن يحكي قصص حب لأشخاص تربطهم علاقات متداخلة لكن ليست معقدة، وأختار لفيلمه نهاية سعيدة للجميع. لا يوجد الكثير يمكن أن يقال عن الشخصية التي أدتها ليلى علوي، لكن السؤال الأهم بالنسبة لي هو لماذا ليلى علوي في دور كهذا؟ صغير وبسيط ومحدود وبدون انفعالات، ولا احداث، فكل ما مرت به كان قبل وصولها إلى قريتها القديمة، أي ممثلة حتى لو مبتدئة يمكن أن تؤدي دور “شادية”، هل لأن المخرج أراد امرأة جميلة فقط؟ ربما، تكون ليلى في نظره تجسد الجمال الصارخ الذي يريده، والحضور الذي تضفيه على الشخصية التي تؤديها. لكن لا جديد في هذا الفيلم بالنسبة لـ ليلى، دور ليس جميلا في فيلم ليس جميلا.

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: